الشيخ الأميني

447

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حسبة كما زعموا ؛ يدعون الناس إلى فضائل الأعمال ، كما روي عن أبي عصمة نوح ابن أبي مريم المروزي ، ومحمد بن عكاشة الكرماني ، وأحمد بن عبد اللّه الجويباري ، وغيرهم . قيل لأبي عصمة : من أين لك عن عكرمة عن ابن عبّاس في فضل سور القرآن سورة سورة ؟ فقال : إنّي رأيت الناس قد / أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذا الحديث حسبة . وقال في ( ص 156 ) : قد ذكر الحاكم وغيره من شيوخ المحدّثين أنّ رجلا من الزهّاد انتدب في وضع أحاديث في فضل القرآن وسوره ، فقيل له : لم فعلت هذا ؟ فقال : رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغّبهم فيه ، فقيل : فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار » ، فقال : أنا ما كذبت عليه إنّما كذبت له « 1 » . وقال في التحذير من الموضوعات : وأعظمهم ضررا قوم منسوبون إلى الزهد وضعوا الحديث حسبة فيما زعموا ، فتقبّل الناس موضوعاتهم ثقة منهم بهم وركونا إليهم ، فضلّوا وأضلّوا . وسمعت في ( ص 268 ) قول ميسرة بن عبد ربّه ، لمّا قيل له : من أين جئت بهذه الأحاديث ؟ قال : وضعتها أرغّب الناس فيها ، وقوله : إنّي أحتسب في ذلك . وقال الحاكم : كان الحسن - الراوي عن المسيّب بن واضح - ممّن يضع الحديث حسبة . لسان الميزان « 2 » ( 5 / 288 ) ، وكان نعيم بن حمّاد يضع الحديث في تقوية السنّة ، راجع ( ص 269 ) . فكأنّ الكذب والإفك وقول الزور ليست من الفواحش ، ولم تكن فيها أيّ

--> ( 1 ) أنظر إلى فقه الحديث وأعجب ، فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . ( المؤلّف ) ( 2 ) لسان الميزان : 5 / 326 رقم 7768 .